الذهبي
617
سير أعلام النبلاء
الاعتزال ، وسمع بهمذان من أبي طاهر بن سلمة ، وبأصبهان عن أبي نعيم ، وبحران عن أبي القاسم الزيدي ، وطائفة . روى عنه : أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو غالب بن البناء ، وهبة الله بن طاووس ، ومحمود بن محمد الرحبي ، وإسماعيل بن محمد التيمي الحافظ ، وأبو بكر محمد بن عبدا لباقي ، وأبو سعد بن البغدادي ، وآخرون . قال السمعاني : كان أحد الفضلاء المقدمين ، جمع " التفسير " الكبير الذي لم ير في التفاسير أكبر منه ، ولا أجمع للفوائد ، لولا أنه مزجه بالاعتزال ، وبث فيه معتقده ، ولم يتبع نهج السلف . أقام بمصر سنين ، وحصل أحمالا من الكتب ، وحملها إلى بغداد ، وكان داعية إلى الاعتزال ( 1 ) . وقال ابن عساكر : سكن طرابلس مدة . سمعت الحسين بن محمد البلخي يقول : إن أبا يوسف صنف " التفسير " في ثلاث مئة مجلد ونيف ( 2 ) . وقال : من قرأه علي وهبت له النسخة . فلم يقرأه أحد . وقال هبة الله بن طاووس : دخلت عليه وقد زمن ، فقال : من أين أنت ؟ قلت : من دمشق . قال : بلد النصب ( 3 ) . قال ابن عساكر : قيل : سأله ابن البراج شيخ الرافضة بطرابلس :
--> ( 1 ) انظر " المنتظم " 9 / 89 - 90 ، و " لسان الميزان " 4 / 11 ، و " طبقات المفسرين " للداوودي 1 / 301 . ( 2 ) وسيورد المؤلف نقلا آخر أنه فسر في سبع مئة مجلد . ( 3 ) الناصبة : هم الذين يبغضون عليا رضي الله عنه .